ذكرت وزارة الداخلية السنغالية في بيان نشرته على منصة "إكس"، أن السلطات أنقذت ناجيا واحدا وعثرت على 21 جثة حتى مساء أمس السبت (8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026). ووقع الحادث قبالة كيبيمير، وهي بلدة تقع على بعد نحو 180 كيلومترا شمال دكار. في غضون ذلك، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ، فيما تواصل السلطات جهودها للعثور على ناجين آخرين. وأشار البيان إلى أن القارب كان يقل أشخاصا يحاولون الهجرة غير النظامية، من دون أن يحدد عدد من كانوا على متنه.
وجاء في بيان الوزارة "بحلول مساء السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 تشير الحصيلة غير النهائية إلى 21 جثة وناج واحد". ولفت البيان إلى أن "الأجهزة المعنية للدولة مستنفرة لمواصلة عمليات البحث وإنقاذ أي ناجين ودعم العائلات".
ومنذ سنوات يحاول آلاف المتحدرين من غرب إفريقيا، غالبيتهم من الشبان، بلوغ أوروبا بصورة غير نظامية عبر المحيط الأطلسي، خصوصا عبر أرخبيل جزر الكناري بقوارب محملة بما يفوق طاقتها الاستيعابية وغالبا متهالكة.
حلم الهجرة في براثن شبكات التهريب
وأعلن جهاز الدرك السنغالي السبت اعتراض 142 مهاجرا غير نظاميين قبالة دكار، بينهم نساء وأطفال، خلال محاولتهم الوصول إلى إسبانيا على متن قارب. ونفذت العملية الجمعة "في إطار العملية الأمنية المواكبة" للألعاب الأولمبية للشباب التي تستضيفها دكار، وهو أول حدث أولمبي على الإطلاق ينظم في إفريقيا. وبحسب الدرك السنغالي، فإن من بين الأشخاص الذين تم اعتراضهم 40 سنغاليا بينهم أربع نساء، و93 غامبيا بينهم 17 امرأة، إضافة إلى نيجيريَين وغينيين ومواطن من غينيا بيساو.
وقضى آلاف الأشخاص أو فقد أثرهم في السنوات الأخيرة أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا بهذه الوسائل. في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، دعت منظمة "العمل من أجل حقوق الإنسان والصداقة" السنغال إلى التحرك في مواجهة "التدفق الخطر" والمستمر للمهاجرين نحو أوروبا، بعدما وصل "نحو ألف" مهاجر من غرب إفريقيا إلى جزر الكناري الإسبانية في 22 و23 من ذاك الشهر. وشدد بيان وزارة الداخلية السنغالية على أن "الحكومة تجدد التأكيد على أنها عازمة على التصدي لشبكات التهريب، خصوصا عبر تعزيز التعاون مع دول الجوار".
ودفع تشديد السنغال وموريتانيا والمغرب الرقابة البحرية في الآونة الأخيرة، قوارب الهجرة المتجهة إلى جزر الكناري إلى الانطلاق من مواقع أبعد جنوبا، على سواحل غامبيا وغينيا بيساو وغينيا، ما أطال أمد هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
من جهتها، أشارت منظمة (ووكينج بوردرز) المدافعة عن حقوق المهاجرين إلى أن آلاف الأشخاص لقوا حتفهم في السنوات القليلة الماضية في أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري الإسبانية قادمين من غرب إفريقيا، منهم 635 في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر