يواجه استغلال الأطفال في أعمال التسول عقوبات قانونية مشددة، خاصة إذا ارتبط الأمر بالاتجار بالبشر أو تشغيل الصغار في أعمال غير مشروعة، حيث وضع المشرّع المصري نصوصًا قانونية تستهدف حماية الأطفال من الاستغلال بكافة صوره، ومحاسبة كل من يتورط في استغلالهم لتحقيق مكاسب مادية.

عقوبة استغلال الأطفال في التسول

نصت المادة 291 من قانون العقوبات على حظر المساس بحق الطفل في الحماية من الاتجار به أو استغلاله جنسيًا أو تجاريًا أو اقتصاديًا، مع ضمان حقه في التوعية والتمكين من مواجهة هذه المخاطر.

ووفقًا للمادة، يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، كل من باع طفلًا أو اشتراه أو عرضه للبيع، أو استغله جنسيًا أو تجاريًا أو استخدمه في العمل القسري أو غير ذلك من الأغراض غير المشروعة.

كما تمتد العقوبة إلى كل من سهّل ارتكاب أي من هذه الأفعال أو حرّض عليها، حتى إذا لم تقع الجريمة بالفعل.

مضاعفة العقوبة في هذه الحالة

تتضاعف العقوبة إذا ارتُكبت الجرائم المشار إليها بواسطة جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية، وفقًا للضوابط والأحكام القانونية المنظمة لذلك.

كما يتضمن القانون عقوبات مشددة بشأن نقل أعضاء من أجساد الأطفال أو أجزاء منها، ولا يُعتد بموافقة الطفل أو المسؤول عنه في هذا الشأن.

عقوبة الخطف في قانون العقوبات

وتناولت المادة 290 من قانون العقوبات جريمة خطف الأنثى بالتحايل أو الإكراه، وقررت لها عقوبة السجن المؤبد، مع الحكم بالإعدام إذا اقترنت الجريمة بمواقعة المخطوفة بغير رضاها.

متى يتحول التسول إلى جريمة استغلال للأطفال؟

يختلف التسول الفردي عن استغلال الأطفال في أعمال التسول، إذ قد تتعدد الأوصاف القانونية والعقوبات بحسب طبيعة الواقعة، وما إذا كانت تتضمن اتجارًا بالبشر أو إكراهًا أو استغلالًا اقتصاديًا أو جرائم أخرى.

ويهدف القانون إلى حماية الأطفال من تحويلهم إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية، ومحاسبة كل من يستغل ضعفهم أو يجبرهم على ممارسة أنشطة تعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.