أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين، أن الإدارة الأمريكية أثبتت حتى هذه اللحظة أنها تعمل على إفشال أي مسار دبلوماسي حقيقي يسعى لتهدئة الأوضاع؛ محذرا بلهجة حاسمة من أن مضيق هرمز لن يكون آمنا أو مستقرا إذا لم يرفع الحصار البحري المفروض على صادرات إيران وإذا لم تراع وتنفذ كافة المطالب التي تقدمت بها طهران؛ مشددا على أن الجانب الإيراني طرح شروطه ومطالبه بشكل معقول وواضح لا لبس فيه، وأن المقترح لا يزال قائما ومطروحا على الطاولة، مما يجعل "الكرة الآن بالكامل في الملعب الأمريكي" لتحديد وجهة المرحلة المقبلة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن عملية تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا تزال متواصلة عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين، لافتا إلى أنه تم اختصار وتكثيف المقترح الإيراني ليصبح عمليا وقابلا للتنفيذ الفوري خلال مدة زمنية لا تتجاوز يومين فقط إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى صناع القرار في الولايات المتحدة؛ مؤكدا في الوقت ذاته أن إيران لن تقبل على الإطلاق تحمل أي التزامات من جانب واحد دون تقديم خطوات متزامنة ومتبادلة ترفع عن كاهلها العقوبات والتضييق العسكري، مع دعوة واشنطن لحسم خياراتها واتخاذ القرار النهائي بدلا من المماطلة والتسويف.
وكشفت الخارجية الإيرانية أن المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران هو الجهة السيادية التي تتولى حاليا إدارة الملف الدبلوماسي بالتنسيق مع أعلى مستويات القيادة، مؤكدة أن محمد باقر قاليباف لا يزال يقود الوفد الإيراني المفاوض في هذه المحطة المصيرية؛ كما بينت أن الزيارة التي يجريها مساعد وزير الخارجية إلى العاصمة القطرية الدوحة تستهدف تقديم التسهيلات اللازمة لتبادل الرسائل غير المباشرة مع الجانب الأمريكي، ومتابعة مبادرات الوساطة الهادفة لاحتواء التصعيد قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الرابع من نوفمبر، وسط تأكيدات إيرانية بأن أي فرج دبلوماسي يبقى مرهونا بتحقق الشروط المعلنة كاملة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر