استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير أمام الدولار واليورو، مع تحول تركيز المستثمرين من الموازنة البريطانية التي أعلنت الأسبوع الماضي إلى اجتماع بنك إنجلترا المقرر يوم الخميس، والذي من المتوقع أن يشهد أول رفع لأسعار الفائدة منذ أغسطس 2023.
وفي حين قامت بنوك مركزية رئيسية أخرى، مثل البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، برفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، واصل بنك إنجلترا حتى الآن اتباع نهج الترقب والانتظار.
وقال اقتصاديون واستراتيجيون في بنك "آي إن جي" إن البنك المركزي البريطاني كان يعتبر نفسه حتى الآن في حالة "تثبيت نشط" للسياسة النقدية، موضحين أن عدم تنفيذ التخفيضات التي كانت متوقعة لأسعار الفائدة هذا العام يعادل عمليا تشديدا للسياسة النقدية.
وأضافوا أن تفاقم أزمة الطاقة جعل من الصعب على البنك الاستمرار في عدم اتخاذ إجراءات، متوقعين أن يرتفع معدل التضخم إلى أكثر من 4% مطلع العام المقبل مقارنة مع 3.5% حاليا.
وأكد صناع السياسات في بنك إنجلترا مرارا أن احتمالات رفع الفائدة تزداد كلما استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.
ورغم تراجع عقود خام برنت الآجلة بنحو 4.5% مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في الشرق الأوسط، فإن الأسعار ظلت عند 108.37 دولار للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب الإيرانية.
واستفاد الإسترليني من تراجع الدولار قليلا مع تحسن شهية المخاطرة في أسواق العملات نتيجة انخفاض أسعار النفط، ليرتفع إلى 1.3417 دولار، بينما سجل 83.53 بنس أمام اليورو.
وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن أسواق المال تسعر بالكامل حاليا تنفيذ أربع زيادات بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها بحلول سبتمبر المقبل.
ش ص/ر ح م ن
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر