كشف مدير مديرية مكافحة التسول في وزارة التنمية الاجتماعية، رياض عربيات، يوم الأربعاء، عن ضبط ما يقارب 8 آلاف متسول في مختلف محافظات المملكة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي؛ حيث أكد في مداخلة صحفية عبر إذاعة "أمن إف إم" (الأمن العام) أن الفرق التفتيشية نفذت بالتعاون الوثيق مع مديرية الأمن العام نحو 4,865 حملة أمنية ورقابية مشتركة حتى نهاية أيلول الماضي أسفرت وحدها عن ضبط 7,174 متسولا، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي ليقارب عتبة الثمانية آلاف مع استمرار التعقب الميداني لهذه الظاهرة السلبية التي باتت تشكل خطرا مجتمعيا وأمنيا متزايدا.
وأوضح عربيات أن الحملات الرقابية أسفرت عن ضبط مبالغ مالية ضخمة جدا كانت بحوزة بعض الممتهنين، لافتا إلى ضبط إحدى المتسولات وبحوزتها مبلغ نقدي يصل إلى 46 ألفا و600 دولار أمريكي؛ حيث بينت التحقيقات أنها كانت تعمد إلى تحويل الأموال وحصيلة ما تجمعه يوميا من المواطنين إلى عملات أجنبية لتخزينها، مما استدعى اتخاذ كافة المقتضيات والإجراءات القانونية الصارمة بحقها وإحالتها للقضاء؛ كما دق ناقوس الخطر حيال استغلال الأطفال الصغار وتشغيلهم في استجداء عواطف الناس، إذ بين أن بعض الأطفال يجمعون مبالغ تتجاوز 80 دينارا يوميا، فيما كشفت الضبطيات عن أن بعض من كانوا يصطحبون أطفالا تبين قطعيا أنهم ليسوا أبناءهم البيولوجيين.
وأكد مدير مكافحة التسول أن هذه الممارسات تجاوزت الحاجة الفعلية لتتحول إلى مهنة منظمة وتجارة غير مشروعة وصلت في بعض ملفاتها إلى مستوى جرائم "الاتجار بالبشر"؛ حيث جرى تحويل تلك القضايا الحساسة إلى الجهات القضائية المختصة بالتنسيق المباشر مع وحدة مكافحة الاتجار بالبشر؛ مشيرا إلى أن الفرق الميدانية ضبطت مؤخرا سبعة متسولين في محافظة الزرقاء عقب بلاغات مجتمعية، إضافة إلى تنفيذ حملات نوعية في محافظة الكرك؛ داعيا جميع المواطنين إلى التوقف التام عن منح الأموال للمتسولين في الشوارع والإشارات الضوئية، وتوجيه صدقاتهم وزكاتهم حصرا إلى الجمعيات الخيرية والقنوات الرسمية المرخصة لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين، مع حث الجميع على الإبلاغ الفوري عن أي حالة تسول عبر أرقام الخط الساخن للوزارة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر