اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي، وجامعة فلسطين التقنية – خضوري، فعاليات مشروع "تصميم مساقات جامعية وفق النهج المعكوس في ثلاث بيئات تعلّم" (3EEE) الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "إيراسموس+"، وذلك خلال حفل أقيم بمدينة رام الله، بمشاركة ممثلين عن الوزارة الاتحاد الأوروبي ومؤسسات التعليم العالي الفلسطينية وشركاء أوروبيين.

ويهدف المشروع الذي تقوده "خضوري" إلى تحسين جودة التعليم والتعلّم في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، من خلال تطوير قدرات الأكاديميين والفنيين وتكييف الممارسات الأوروبية في التعليم العملي مع السياق الفلسطيني.

وفي كلمته، نقل رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي د. معمر شتيوي تحيات وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم، مؤكداً أهمية هذا المشروع في تطوير التعليم التطبيقي في فلسطين، وتجويد مُخرجاته.

من ناحيته، أشاد رئيس جامعة فلسطين التقنية خضوري أ. د. حسين شنك بالجهود النوعية المبذولة في المشروع، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعليم العالي الفلسطيني.

واستعرض المشاركون خلال الحفل مسيرة المشروع وأبرز إنجازاته، والنتائج التي حققها في تطوير أساليب التعليم والتدريب العملي في الجامعات الفلسطينية، إلى جانب مناقشة آفاق استدامة مخرجاته وتوسيع نطاق تطبيقها في مؤسسات التعليم العالي.

وتضمن الحفل عرضاً لتجربة المشروع وإنجازاته، قدَّمته رئيسة المشروع من جامعة "خضوري" د. نهى عطير، إلى جانب مداخلات لممثلين عن وزارة التربية والتعليم العالي، ومكتب الاتحاد الأوروبي في فلسطين، والمكتب الوطني لبرنامج "إيراسموس+"، تناولت أهمية المشروع في تعزيز جودة التعليم العالي وتطوير الشراكات الأكاديمية الدولية.

كما شهدت الفعالية استعراضاً لتجارب الشركاء الأوروبيين والفلسطينيين، والبرامج والمقررات التي تم تطويرها في إطار المشروع، بما فيها نموذج التعليم العملي المقلوب EEE-FA-PS3، الذي يقوم على دمج ثلاث بيئات للتعلم: التعلم الإلكتروني والذاتي، والتطبيق العملي في المختبرات والورش، والبيئات التفاعلية والافتراضية.

وجرى، خلال المشروع، تطوير 17 مقرراً عملياً وفق نهج الفصول المقلوبة وتجريبها عبر البيئات التعليمية الثلاث، إلى جانب إعداد دبلوم مهني متخصص في بيداغوجيا التعليم العالي، يتضمن برامج تدريبية تستهدف أعضاء الهيئات التدريسية والفنيين ومصممي المحتوى التعليمي.

وتناولت جلسات الفعالية كذلك سبل ضمان استدامة أثر المشروع وتعميم نتائجه دولياً، والقيمة المضافة التي يمكن أن يقدمها للمؤسسات التعليمية ومنظومة التعليم العالي الفلسطينية، وفرص تطوير التجربة وتوسيع نطاقها مستقبلاً.

واختُتمت الفعالية بنقاش مفتوح وجلسة لعرض ملصقات المشروع، أتاحت للمشاركين الاطلاع على تجارب الجامعات الشريكة وأعضاء هيئاتها التدريسية في إعادة تصميم المقررات وفق منهجية التعليم العملي المقلوب، وتبادل الخبرات بشأن تطبيق النموذج في البيئة الجامعية الفلسطينية.