بدأ فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مساء الثلاثاء، مع إغلاق أولى مراكز الاقتراع، وسط ترقب لنتائج سباقات محتدمة ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بسيطرتهم على الكونغرس أم سيتمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في أحد مجلسيه أو في كليهما.
وستُغلق مراكز الاقتراع على مراحل في عموم البلاد، عبر ست مناطق زمنية، على أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور بعد ذلك بوقت قصير. وتتجه الأنظار إلى انتخابات مجلس الشيوخ، مع تركيز معظم الاهتمام على سبع ولايات تشهد منافسة محتدمة.
وبسبب التباين بين المناطق الزمنية، وبطء عمليات الفرز وتقارب المنافسة في عدد من الولايات، قد لا تتضح هوية الحزب الذي سيسيطر على أي من مجلسي الكونغرس قبل صباح الأربعاء، وربما يتطلب الأمر وقتا أطول.
وقد أدلى نحو 60 مليون شخص في عموم البلاد بأصواتهم قبل يوم الانتخابات.
وتأتي هذه الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الجمهوري دونالد ترامب، لتكون بمثابة اختبار لمدى رضا الأميركيين عن أداء إدارته، ولا سيما في ملفات الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والهجرة والحرب مع إيران.
وتُجرى الانتخابات الحالية على 35 مقعدا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 مقعد، وعلى جميع مقاعد مجلس النواب الـ 435.
ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية في كل من المجلسين (النواب والشيوخ) لانتزاع الأغلبية من الحزب الجمهوري.
وإذا استعاد الديمقراطيون مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فقد يواجه ترامب صعوبات أكبر في تمرير أجندته خلال النصف الثاني من ولايته، كما يمكن أن تتوسع قدرة خصومه على مساءلة إدارته والتحقيق في سياساتها، رغم أنه سيحتفظ بصلاحياته الرئاسية وحق النقض “الفيتو”.
ويتمتع مجلس الشيوخ، إلى جانب دوره التشريعي، بصلاحيات دستورية خاصة تشمل المصادقة على تعيينات الرئيس لكبار المسؤولين والقضاة الفدراليين، والموافقة على المعاهدات الدولية بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين، ما يجعل السيطرة عليه مؤثرة أيضا في قدرة الإدارة على تشكيل مؤسساتها وتنفيذ أولوياتها.
وتُعد نتائج الانتخابات النصفية مؤشرا سياسيا مهما على اتجاهات الناخبين، وتؤثر في حسابات الحزبين واستراتيجيتيهما استعدادا للانتخابات الرئاسية عام 2028، بما في ذلك النقاش داخل الحزب الديمقراطي بشأن طبيعة المرشح والخطاب السياسي القادر على استقطاب الناخبين.
وبالإضافة الى انتخاب أعضاء في الكونغرس، يتوجه الناخبون في 36 ولاية لاختيار حكامها، إلى جانب انتخابات المجالس التشريعية المحلية ومسؤولين على مستوى الولايات والبلديات، فضلا عن التصويت على مبادرات واستفتاءات محلية في بعض المناطق.
ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على المستوى الفيدرالي، إذ تؤثر نتائج انتخابات الحكام والمجالس التشريعية في الولايات في تحديد أولويات السياسات المحلية، من الضرائب والإنفاق العام إلى التعليم والرعاية الصحية والهجرة، فضلا عن صلاحيات حكام الولايات في تنفيذ القوانين وإدارة المؤسسات الحكومية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر