• رفض رئيس الوزراء لويش مونتينيغرو التراجع عن المشروع مع إبداء استعداد مشروط لتعديله

احتشد آلاف المواطنين في قلب العاصمة البرتغالية لشبونة، مساء السبت، مستعيدين زخم التظاهر في ساحة روسيو الرئيسية؛ لتصعيد الضغوط الشعبية ضد حكومة الأقلية المنتمية ليمين الوسط، والمطالبة بالسحب الفوري لمشروع قانون الإيجارات المثير للجدل، وسط تحذيرات من دفع كلفة الـمعيشة إلى حافة الانفجار.

أقسى أزمة سكن في أوروبا وغضب طلابي وشبابي

وتعيش البرتغال واحدة من أشد أزمات العقارات حدة على مستوى القارة الأوروبية؛ حيث تضاعفت أسعار شراء المنازل بأكثر من الـمثلين منذ عام 2017، فيما قفزت قيمة عقود الإيجار الجديدة بنسب شبه مطابقة، مما جعل فئة الشباب في مقدمة المتضررين من انعدام القدرة على تأمين مأوى مناسب، في مشهد يحاكي الاحتجاجات المعيشية التي تمتد إلى فرنسا وإسبانيا وألمانيا.

انتقادات لعنف الشرطة وتمسك بمواصلة التصعيد

وتأتي هذه التظاهرة عقب توترات شهدتها الأسابيع الماضية؛ إذ واجهت الأجهزة الأمنية انتقادات حادة على خلفية استخدام الهراوات واعتقال العشرات أثناء فض اعتصام سابق في الـميدان ذاته.

وأكدت ريتا سيلفا، الـمتحدثة باسم حركة "كازا بارا فيفير" (سكن للعيش)، أن الشارع "يظهر عزيمة وإصرارا استثنائيين في ظل انسداد سبل العيش وغياب أي إصغاء حكومي"، متوعدة باستمرار التحركات.

من جانبه، اكتفى وزير الداخلية لويش نافيس بالتأكيد على احترام شرعية التظاهر شريطة "الانضباط والامتثال للقانون".

صراع قانون الإخلاء ومعارضة تتهم الحكومة بـ"العجرفة"

وتتفجر حالة الرفض الشعبي ضد مشروع قانون حكومي يفرض تيسير إجراءات إخلاء المستأجرين ويلغي السقف المحدد لأسعار العقود الجديدة؛ وهو المشروع الذي مر في قراءته البرلمانية الأولى بفضل امتناع حزب "تشيجا" اليميني الـمتطرف عن التصويت.

وفي حين رفض رئيس الوزراء لويش مونتينيغرو التراجع عن المشروع مع إبداء استعداد مشروط لتعديله، هاجم زعيم الحزب الاشتراكي المعارض جوزيه لويش كارنيرو موقف السلطة التنفيذية، داعيا إياها إلى فتح حوار جاد مع المحتجين والقوى السياسية عوضا عن "فرض خياراتها بنبرة استبدادية تتسم بالعجرفة".