تتواصل في قطاع غزة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، في سياق العدوان المتواصل الذي يشنه الاحتلال على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، وبوتيرة متفاوتة، لكنها أبقت شلال الدماء مستمرا، والتدمير متواصلا، في ظل استمرار الحصار والتجويع والحرمان من المياه.

وارتكبت قوات الاحتلال، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، ثمانية خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الموقع في 10 أكتوبر 2025، بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية.

واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي، ظهر اليوم الأربعاء، المناطق الشرقية من مخيم جباليا للاجئين، شمال قطاع غزة.

وأفادت مصادر فلسطينية، بأن مدفعية الاحتلال قصفت صباح اليوم الأربعاء محيط جسر وادي غزة، بالتزامن مع تحرك آليات الاحتلال وجرافاته العسكرية في المنطقة.

وأطلقت دبابات الاحتلال نيرانها باتجاه منازل الفلسطينيين وخيامهم في المناطق الشرقية من مخيم البريج للاجئين، وسط القطاع.

وأفاد سكان فلسطينيون بأن آليات الاحتلال ودباباته تطلق النار منذ فجر اليوم باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

كما نفذت قوات الاحتلال عملية نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية شرقي مدينة خان يونس، في حين قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الشرقية لمدينة غزة، وأطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة شرق ووسط مخيم المغازي للاجئين، وسط القطاع.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي أسفرت يوم أمس الثلاثاء عن استشهاد ثلاثة مواطنين، من بينهم طفلة، وإصابة العشرات، جراء 11 انتهاكا في مختلف مناطق القطاع.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أعلن، يوم الاثنين، أن الاحتلال ارتكب 5,989 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه، منها 753 خرقا خلال شهر أكتوبر الماضي، أدت إلى استشهاد 1,593 مواطنا، وإصابة 5,748 آخرين، إضافة إلى اعتقال 217 شخصا.

وتتواصل هذه الانتهاكات على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 31 تموز 2026، التوصل إلى ما وصفه بـ"خارطة طريق" بشأن تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على قطاع غزة، في وقت أعلنت فيه الفصائل الفلسطينية، في أكثر من مناسبة، موافقتها على الخارطة، دون أن تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية.