تستهدف مصر توسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل والحياة اليومية، بحيث يستفيد 26% من القوى العاملة من أدوات وتطبيقات هذه التكنولوجيا، مع تمكين النسبة نفسها من السكان من الوصول إلى الذكاء الاصطناعي والمنتجات المدعومة به خلال خمس سنوات، وفقا لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي.

ووفقا لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يأتي هذا التوجه ضمن رؤية تستهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحسين جودة الحياة، من خلال توسيع استخدام التطبيقات الذكية في مختلف القطاعات والأنشطة اليومية.

وتضع الاستراتيجية تحسين كفاءة القطاعات المختلفة من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن أهدافها الرئيسية، مع التركيز على إتاحة التكنولوجيا أمام شرائح أوسع من المجتمع، وتعزيز قدرة العاملين على الاستفادة منها في أداء مهامهم ورفع الإنتاجية.

وتربط الخطة بين انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات المحلية، إذ تستهدف رفع كفاءة الكوادر وتوسيع قاعدة المتخصصين والخبراء، بما يساعد على تهيئة القوى العاملة للتغيرات التي تفرضها التقنيات الحديثة على طبيعة الوظائف وأساليب العمل.

توفير خدمات الحوسبة السحابية

كما تتضمن الاستراتيجية تطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير خدمات الحوسبة السحابية، باعتبارها من المتطلبات الأساسية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإتاحتها على نطاق أوسع، إلى جانب تطوير أطر حوكمة البيانات وتيسير مشاركتها مع الحفاظ على الخصوصية.

وتؤكد الاستراتيجية أهمية الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، من خلال وضع إطار تنظيمي شامل وتفعيل الميثاق الأخلاقي، بما يضمن حماية حقوق الأشخاص وسلامتهم، ويعزز الثقة في التطبيقات والخدمات المعتمدة على هذه التكنولوجيا.

ولا يقتصر التوجه على زيادة أعداد المستخدمين، وإنما يمتد إلى تحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة القطاع الحكومي، وتوظيف الحلول الذكية في دعم التنمية المستدامة وتعزيز رفاهية المواطنين.

وتعكس هذه المستهدفات توجه الدولة نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءا من النشاط الاقتصادي والاجتماعي اليومي، بدلا من اقتصار استخدامه على المؤسسات المتخصصة أو الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا.