أفرجت السلطات الإسرائيلية، الأحد، عن الصحافي الفلسطيني عبد القادر أبو شحادة بعد خمسة أيام من احتجازه والتحقيق معه بشبهة "الاتصال بعميل أجنبي"، وفق ما أفاد مركز "عدالة" الحقوقي.

اعلان
اعلان

وقال المركز إن التحقيق تركز على مقابلة أجراها أبو شحادة في قطر مع المفكر الفلسطيني والنائب السابق في الكنيست عزمي بشارة، ونُشرت ضمن بودكاست "الميدان" على موقع "عرب 48".

الإفراج قبيل جلسة لتمديد التوقيف

وجاء الإفراج عن أبو شحادة قبيل جلسة كانت مقررة للنظر في تمديد توقيفه، بعدما قررت محكمة الصلح في تل أبيب إبقاءه قيد الاحتجاز أربعة أيام، فيما كانت الشرطة قد طلبت تمديد توقيفه ثمانية أيام إضافية لاستكمال التحقيق، بحسب "العربي الجديد".

وعقب الإفراج عنه، أُلغيت وقفة احتجاجية كانت مقررة أمام المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحه. وتوجّه أبو شحادة بعد ظهر الأحد إلى مقر الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا، حيث جرى استقباله.

مقابلة منشورة في صلب التحقيق

وكانت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "شاباك" قد أوقفا أبو شحادة ليل الثلاثاء ـ الأربعاء في منزله بيافا. وقالت عائلته إن نحو 15 عنصرًا، بعضهم ملثمون، داهموا المنزل وصادروا حاسوبه وأجهزة إلكترونية أخرى، وإنها لم تتمكن لساعات من معرفة مكان احتجازه أو التواصل معه.

ومثل أبو شحادة الأربعاء أمام قاضٍ في تل أبيب، حيث سُئل عن شبهة "الاتصال بعميل أجنبي" ومخالفات أخرى وُصفت بأنها "سرّية"، بحسب وكالة "فرانس برس". وأوضح مركز "عدالة" أن المقابلة التي تركز عليها التحقيق أُجريت قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، وكانت منشورة ومتاحة للجمهور.

"عدالة" ينتقد التحقيق وأبو شحادة يؤكد مواصلة عمله

واعتبر مركز "عدالة" أن فتح تحقيق جنائي على خلفية مقابلة إعلامية يشكّل انتهاكًا لحرية الصحافة، ووصف احتجاز أبو شحادة بأنه "تعسفي" منذ بدايته، معتبرًا القضية شكلًا من أشكال "الملاحقة السياسية" عبر استخدام القانون الجنائي.

بدوره، وصف أبو شحادة اعتقاله بأنه "سياسي"، وقال في بيان بعد الإفراج عنه: "سأواصل أداء دوري وممارسة مهنتي وخدمة الناس والمجتمع".