#

ستون ساعة في محافظة العلا

د. صالح بن عبداله الحمد d.salehalhamad@hotmail.com

تقييم المستخدمون: 3.55 ( 1 أصوات)

في يوم الخميس الموافق 2020/2/6م وتحديداً في تمام الساعة الواحدة ظهراً غادرنا مدينة حائل الجميلة ،كما ذكرت في المقال السابق ،إلى محافظة العلا ،للإشتراك في سباق الهايكنج الذي تنظمه شركة إكواتيرل يوم السبت الموافق2020/2/8م ذوالمسافة10 كيلومترات ،وكذا مسابقة الجري على مسافات مختلفة منها 83,45,10 كيلومتر وكذا المشي لمسافة 10 كيلو مترات ..ومحافظة العلاتبعد عن مدينة حائل ب(400) كيلو متر ،عبر طريق جيد ،يمر ويوزع على عدة قرى ومدن ،ويخترق مفرق الجهراء ،حيث من اليمين تيماء وتبوك ،ومن اليسار المدينة المنورة ،والإستمرار على طول محافظة العلا ،التي حينما تبدأالوصول إليها تقابلك الجبال المتناثرة ،والغير متصلةمع بعضها البعض ،وهذا مايميز جبال محافظة العلا عن غيرها ،حيث أن هذه الجبال ذات أشكال جميلة ،يختلف بعضها عن بعض ،وتلفت الإنتباه جيدا ،وحينما اقتربنا من محافظة العلا ،شاهدنا أثار التنظيم والإستعداد الممتاز ،لشتاء طنطورة العلا، ولقد أُختِيرت محافظة العلالأنها تمثل إحدى الوجهات السياحية الرائدة ،في المملكة نظراً لماتحويه من آثارتاريخية ،تعود إلى آلاف السنين ،ومعالم طبيعية خلابة ،جعلتها منطقة جذب للسائحين ،والمتنزهين فيما تحتضن حالياً مهرجان شتاء طنطورة ،الذي يعد محطةً أخرى للتعريف بالموروث والسياحة للمحافظة ،وللتعريف بالطنطورة فالسبب يعود إلى ساعة شمسية هرمية الشكل ،ترتفع على سقف أحد الأبنية في وسط بلدة العلا القديمة ،تسمى الطنطورة كجزء أصيل من أبنيتها ،ويعتمد أهالي المدينة منذ مئات السنين عليها لمعرفة الوقت خلال اليوم ،وكذلك فصول السنة ،أما فصل الشتاء فتعلن الطنطورة عن دخوله بحلول22 ديسمبر من كل عام ،حينما يصل ظلها إلى العلامة المقابلة لها والموجودة على الأرض حيث يصل إليها الظل مرة في السنه ،ويتراجع بعدها ليشكل أقصر وأطول ليلة في السنة في إحتفال بهيج يجمع أهالي العلا من مختلف الأعمار، ومن هنا أُشتق إسم المهرجان…
هذا ماكان من معلومات عن الطنطورة وشتاؤها في محافظة العلا.. أما ماكان من أخبار رحلتنا فقدوصلنا المحافظة بحمدالله قبيل المغرب ،وتحديداً في تمام الساعة الخامسة والنصف ،حيث ذهبنا خارج المحافظة قليلاً وتحديداً إلى مزرعة أحد الأصدقاء الأوفياء الكرماء وذلك بموعد مسبق حيث استقبلنا ببشاشة وحفاوة وترحيب وكرم ومكثنا لديه خلال فترة زيارتنا كلها وغمرنا جزاه الله خيراً بأخلاقه ،وكرمه ،وتواضعه تجولنا في المزرعة ذات المزروعات المتنوعة ،وفي الصباح بعد تناول الإفطار بقليل صعدنا الجبل المحاذي لمزرعته ،وبعد الظهر بعد تناول طعام الغداء ذهبنا إلى داخل المدينة وتجولنا بها وزرنا عدة أمكنة ،كان من أبرزها مطل العلا ،الذي يحتاج من وجهة نظري إلى إهتمام أكبر من بلدية المحافظة حيث أمكنة الجلوس للعوائل والمرتادين والسواح قليلة جدا ،ودورات المياه معدومة ،والسياج الفاصل بين المطل والمدينة شبه معدوم ،ممايعرض الأطفال والمرتادين ،للخطر وكذلك الطريق الموصل للمطل ضيق ،ومزعج ويحتاج إلى التوسعة ،وإيجاد بعض التعديلات ،حيث أن المحافظة أصبحت سياحية الآن ،وتحتاج إلى بعض التحسينات ،كما أن البنية التحتية مازالت فقيرة جدا فالفنادق غالية ،وقليلة ،والشقق المفروشة كذلك ،ولا أعرف أين المستثمرين من أهالي المحافظة وغيرهم؟؟
بالإضافةأن المطاعم كذلك تفتقر إلى الكثرة والتوسعة والأسعار المعقولة ،كما أن تذاكر مدائن صالح والتي يجب شراؤها من داخل المدينة أمر في غاية الصعوبة، كما أن الشركات التي تدعي أنها سياحية وتبيع التذاكر وتوصل إلى مقر مدائن صالح أسعارها خيالية جداً، ولا أعرف من هو المسؤول عن ذلك ؟؟كما أن الأسعار غالية هي الأخرى حتى الهدايا متواضعة لكنها غالية أيضا وبالرغم ،من قصر المدة إلا أننا أخذ عن محافظة العلا فكرة غير جيدة كنا نتمنى أن تكون أحسن من ذلك ،حتى تكون سياحية بحق!!
هذا ماهو عن السياحة وبنية العلا التحتية أما ماهوعن السباق الذي حضرنا من أجله فقد توجهنا في مساء الجمعة إلى مقر التسجيل وأثبتنا حضورنا لدى الشركة ،واستلمنا الأمتعة الخاصة بالسباق ،وأخذنا موعداً لنكون متواجدين في داخل المدينة في تمام الساعة التاسعة صباحاً من يوم السبت ،،حيث تنقلنا حافلات خاصة من هذا المكان إلى مقر بداية السباق والمقرر بدايته في تمام الساعة العاشرة ،حيث انطلقنا لسباق الهايكنج ومسافته عشرة كيلو مترات ومدته ثلاث ساعات ،وكان الطريق منظم تنظيماً جيداً من قبل الأمن ،والمرشدين والإسعافات وقد قطعنا المسافة بنسب مختلفة من الجميع لكننا أنهينا السباق بحمدالله بوقت وجيز بعد أن حصلنا على التشجيع من قبل الجميع ،وبعد الوصول سجلنا وصولنا وحصلنا على الميداليات والشعارات ،وقمنا بعمل بعض الإستعراضات الجميلة التي أجبرت الإعلاميون من خارج المملكة لمحاولة مقابلتنا وتصويرنا ،والحديث معنا ،عن هذا المشروع الرياضي وغيره من الأشياء الأخرى ،لكن إعلامنا المحلي للأسف غير متواجد حتى أصحاب السنابات الذين أزعجونا بنقل الدعايات لم يكن لهم تواجد مطلقا، وبعد الإنتهاء انصرفنا إلى مزرعة صاحبنا جزاه الله خيراً وتناولنا طعا الغداء ،ومن ثم إفترقنا كل بوسيلته ومكانه الذي سيرجع إليه ،،عموماً الرحلة كانت ممتعة وجميلة وأرجو أن تتكرر مرة أخرى إن شاء الله ،وفي النهاية ليعذرني القراء الأكارم على السرد الممل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

مضيفنا الغالي وقد أكمل السباق بحمدالله.

 

بعض الجبال أيضا

 

 

 

15-5-1441
1
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق