#

قمة مجموعة العشرين في رياض العز

أحمد بن عبدالعزيز الموسى - الزلفي

تقييم المستخدمون: 4.25 ( 1 أصوات)

 

أتقدم بالشكر والدعاء بعد شكر الله لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله ورعاه ،وإلى سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله وسدده عراب رؤية المملكة 2030م ،على استضافة مملكتنا المنتدى الاقتصادي العالمي (مجموعة العشرين( وعلى الجهود الكبيرة المبذولة في سبيل رفعة هذا الوطن الكبير بالأمن والرخاء ،والتقدمِ والتطور في جميع المجالات ، فهذا بفضل الله ثم بفضل رعايته الكريمة وجهود ولي عهده الأمين ،سائلاً الله لهم التوفيق والهُدى والسداد والإعانة وأن يُديم علينا في هذا البلد المُبارك نعمة الأمن والإيمان والتقدم الدائم .

وقد تسلمت المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2019م ممثلة في سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود وزير الخارجية باليابان رئاسة أقوى منتدى اقتصادي عالمي على هامش الاجتماع الختامي لوزراء خارجية دول العشرين، وستستمر سنة الرئاسة لمدة اثني عشر شهرًا تبدأ رئاسة الملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين في 1 ديسمبر 2019م، وتنتهي في 30 نوفمبر 2020م. وستعُقد قمَّة القادة يومي 21-22 نوفمبر 2020م في الرياض. حيث يسبق اجتماع مجموعة العشرين للقمة الختامية لأعمال المجموعة، العديد من الاجتماعات التحضيرية تقوم فيه دولة الرئاسة بتقديم أولويات الرئاسة وأجندتها وسياساتها المقترحة للمشكلات التي تواجه العالم وتدير النقاشات وتوحد الرؤى حولها بهدف الخروج ببيان ختامي يحظى بإجماع ممثلي دول العشرين. 

وتؤمن قيادتنا الرشيدة  أن التعاون الدولي بات ضرورة ملحة لتلهم العالم، في مواجهة التحديات المشتركة، وخلق فرص لتمكين الإنسان، وتمهيد مستقبل أفضل له، وسن سياسات اقتصادية مستدامة تحمي العالم، والمضي وفق رؤية طموحة طويلة المدى تحقق أقصى استفادة من موجة الابتكار الحالية لتشكل آفاق جديدة ، و منذ انطلقت مجموعة العشرين للتعاون الاقتصادي لمناقشة القضايا المشتركة المؤثرة في الاقتصاد العالمي،  وقد كانت المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول المؤسسة لهذه المجموعة ؛ حيث تعتبر المملكة العربية السعودية أهم مورد للطاقة لكل الدول الصناعية الكبرى، إضافة إلى ثقلها السياسي وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي، وموقعها الاستراتيجي الذي يربط قارات العالم بعضها البعض عبر ممرات مائية هي الأهم للنقل البحري ، وكان للمملكة العربية السعودية إسهام في معالجة كثير من الأزمات المالية العالمية. وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية للرهن العقاري، وضمن اجتماع وزراء المالية لدول العشرين في واشنطن آن ذاك؛ تم الاتفاق بين الدول الأعضاء إلى رفع مستوى التمثيل لأعلى سلطة سياسية في المجموعة، فبدأت منذ ذلك الوقت المجموعة بختام أعمالها بقمة القادة. ويشتمل اجتماع القادة على قضايا التجارة العالمية، وتعزيز الاستثمار وتحولات الطاقة واستدامة المناخ، وسن تشريعات الحد من الفساد، وتشريعات سوق العمل، والنهوض بالاقتصاد الرقمي والتعليم والصحة، وما يستجد من أعمال تقدمه دولة الرئاسة من أجندة ترى حاجة المجموعة إلى سن سياسات تنظمها. ومن مؤشرات نجاح اجتماعات المجموعة، ظهرت مبكراً جداً، بإعلان المملكة عن برنامج شامل وطموح للقمة المرتقبة، ضمنتها الملفات الاقتصادية الساخنة. ويأتي حرص المملكة على نجاح قمة العشرين بالرياض، سيكون نابعاً من إيمانها القوي والراسخ بأنها لا تمثل نفسها فحسب في هذه القمة، وإنما تمثل كل الشعوب العربية والإسلامية والإفريقية التي لم يحالفها الحظ للانضمام إلى تلك المجموعة، وبالتالي ستتحدث المملكة في القمة نيابة عن نفسها وعن هذه الدول مجتمعة، ومن هنا تأتي أهمية قمة العشرين في الرياض التي يترقب نتائجها وتوصياتها الملايين حول العالم.

ختاما نتمنى للمملكة العربية السعودية عامًا رئاسيًا ناجحًا يحقق بعض من طموحات شعوب العالمين العربي والإسلامي، وكذلك نآمل من خلال عام الرئاسة أن تتمكن من إبراز هويتها وتسامحها وثقافتها ومعالمها الأثرية للعالم وجمال مدنها ومناطقها وبنيتها التحتية المتكاملة، وأن يتكلل الاجتماع الختامي بالوصول إلى توصيات تتضمن سياسات تستشرف المستقبل وتصنع استقرارًا لشعوب العالم أجمع والعالمين العربي والإسلامي خصوصاً.

                                                                                                                          

15-5-1441
1
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق