كنت في قمة جبل كيليمنجارو تنزانيا

د.صالح بن عبدالله الحمد. ⁃ d.salehalhamad@hotmail.com

تقييم المستخدمون: 4.45 ( 1 أصوات)

جبل كيليمنجارو في تنزانيا باسمه المُدلَّع به( كيلي) هو الأكثرإرتفاعاً في قارة أفريقيا، والرابع في العالم ،من حيث الإرتفاع ،شمال شرق تنزانيا ،ويتألف من ثلاثة مخاريط بركانية ،هي كيبو ،وماينسي ،وشيرا ،وتبلغ أعلى قمة الجبل(5895) متراًعن سطح البحر، وهو أشهر المعالم السياحية الطبيعية في تنزانيا، وأفريقيا، ويحتوي الجبل على عدد من المحميات والحدائق ،وقد أُستُكْشِفَ من قبل المستكشف الأوربي يوهانس ريبمان عام1848 م ,ومعنى كلمة كيليمنجارو بالتنزانية الجبل الأبيض ,ذلك لأنه مغطى بقبة من الثلج الدائم، يبعد الجبل عن المحيط الهندي ب280 كم كمايبعد عن خط الإستواء340كم جنوباً ،
وهذا الجبل أساسي للسياحة في تنزانيا ،حيث يزورها حوالي30,000 سائح سنوياً منهم محدثكم صالح الحمدسنة2020 بهدف تسلق الجبل ،حيث يمكن تسلقه من دون معدات خاصة للتسلق ،ماعدى العصا حيث يوجد خمسة طرق لتسلقه والوصول إلى قمته.
تعتبر منطقة كيليمنجارو من المناطق المنتجة للقهوة ،والقمح ،والشعير ،والسكر ،ويستفيد السكان الذين يعيشون في المنطقة من واردات السياحة حيث يوجد حوالي( 18). قرية تقع في محمية الغابابات وخارج حدود الجبل ،ويسكنها السكان الأصليون ..
هذه معلومات مختصرة عن هذاالجبل الأشم ،، أما كيف سافرت إليه واعتليت قمته بحمدالله فقد كانت الفكرة تراودني منذ زمن طويل إلى أن هياءالله سبحانه وتعالى وجود مؤسسة سعودية تعلن عن الذهاب إلى ذلك الجبل ،ببرنامج واضح ومحدد بتكلفته ،وسكنه ،وأيامه ،فقررت العزم على مرافقة تلك المؤسسة وتم التسجيل والإجراءات الأخرى ،والإستعداد لمتطلبات التسلق ،من ألبسة، وأدوات ،وخلافه، وتم الحجز من الرياض العاصمة بتاريخ2020/1/9م الساعة 3,30 فجراًإلى أديس أبابا ومنها إلى كيليمنجارو المدينة ،وما أبهرني هو ذلك التطور الهائل لهذه الخطوط ،وكيف أصبحت مقراً للترانزيت في قارة أفريقيا كلها، وكيف إستطاع مطارها إستيعاب هؤلاء الركاب جميعاً من مختلف دول العالم؟؟
وأما الأغرب من هذا كله فهو حينما تشاهد طريقة التنظيم الكاملة في توزيع الركاب المواصلين على أقسام المطار دونما تأخر عن الرحلة المواصلة ،بعد وصولي إلى مطار أديس أبابا ذهبت إلى الصالة الموضحة حتى وصلت عند بوابة السفر إلى كيليمنجارو وانتظرت بحدود الساعتين أوتزيد قليلاً وبعد أن أُعلِن عن السفر صففنا بانتظام وذلفنا إلى الطائرة الأنيقةوأقلعت إلى مطار كيليمنجارو الذي وصلنا إليه بحمد الله الساعة 12,50 ظهراً بالتوقيت المحلي المتطابق مع توقيتنا هنا في المملكة ،مطار كيليمنجارو متواضع جداً ،في المبنى ،والخدمات ،يغلب عليه الروتين الممل ،والبطء بالعمل ،بإنهاء الإجراءات ،من الغرائب في تنزانيا عدم دخول أي مادة بلاستيكية مطلقاً، والأمر في هذا صارم جدا ،خرجنا من المطار بحمدالله مع الإخوة المشاركين في تسلق الجبل ،وركبنا السيارة المعدة من قبل الشركة التنزانية ،المتعاقد معها من قبل المؤسسة السعوديه ،حيث كان التنظيم من قبل الجميع دقيقاً في الإستقبال ،وتهيئة وسيلة النقل ،حيث تم نقلنا إلى الفندق الذي يبعد عن المطار ساعة كاملة ،الفندق متواضع في موقعه ،وغرفه ،وخدماته ،بل ونظافته ،لكن الوقت كان قصير جداً ومشت الأمور بحمدالله وبتنا في الفندق تلك الليلة بعد أن تناولنا الطعام في مطعم جميل على حساب صاحب المؤسسة السعودية أكرمه الله وجزاه خيرا وفي الصباح الباكر تناولنا طعام الإفطار ,ثم الغداء ,وجهزنا أنفسنا للصعود إلى الجبل حيث يكون هذا هو اليوم الأول 2020/1/10 توجهنا إلى البوابة لنبدأ الرحلة على إرتفاع1830. متراً عن مستوى سطح البحر والسير في اليوم الأول لمدة (7)ساعات إلى(Machame hot) على ارتفاع(3000) متر عن سطح البحر ولقد كانت بداية الإنطلاق في تمام الساعة الرابعة والوصول الساعة(11) ليلاً حيث كنانسير في الليل على ضوء كشافات الرؤوس ،وكان الطريق شاقاً ،ومتعبا ،حيث كان اليوم الأول ..بعد الوصول إلى المكان وجدنا الخيام والأمكنة معدة من قبل الشركة التنزانية الراعية تناولنا طعام العشاء ،ومن ثم شرعنا في المبيت حيث لم يكن المكان مريحا لرطوبته من المطر وتواجد الأحجار المنتشرة في المكان حيث أن بيئة الجبل منذ البداية حتى النهاية هكذا والأرض غير مستوية والخيام صغيرة ،وفي الصباح قمنا بتأدية الصلاة والإفطار ولملمة عفشنا والإستعداد لليوم الثاني ..
اليوم الثاني2020/1/11م
التسلق إلى مخيم(Shira) على ارتفاع(3480) متراً ولقد بدأنا السير الساعة (8)صباحاووصلنا المخيم في تمام الساعة(3) أي (7) ساعات ولقد كان الطريق وعرجدا وبه صعود ونزول وصخور كبيرة وتسلق وهذا اليوم يعتبر أصعب الأيام التي مررنا بها ربما لعدم التعود واللياقة سبب في ذلك
اليوم الثالث2020/1/12
التسلق إلى(Lava TowertoBarranco cap)
والمسافة (10)كم والوقت المقدر من(7-10) ساعات
اليوم الرابع2020/1/13م
التسلق إلى(Karongacap)
المسافة (5)كم والوقت المقدر من(4-5) ساعات
اليوم الخامس2020/1/14م
التسلق إلى(Barofu camp) والمسافةمن(4-6) والوقت المقدر من(4-5)ساعات
اليوم السادس2020/1/15م
الإستعداد للصعود الكبير والأخير للقمة حيث كنا مستعدين ليلاً في تمام الساعة (11) ليلاً وبدأنا التسلق بعد أن وضعنا مصابيح الرأس طبعاًوالسير إلى القمة ومدة الصعود المتوقعة(8)ساعات ومشاهدة شروق الشمس من هناك بعد الوصول إلى القمة التي وصلناها الساعة(9)صباحاً وهذه الليلة من أصعب أوقات التسلق لإستمرارها في الليل وتواجد البرد وصعوبة الطريق وقلة الأكسجين حيث بعد وصولنا للقمة لم يكن البعض منا مستوعباً ماحدث ولذا كان التقاطنا للصور محدوداً ولم نُطِلْ الجلوس في القمة حسب التعليمات الرسمية ثم بعد ذلك واصلنا العودة نزولاً إلى منطقة(Mwekea Gate) استغرق وقت النزول (6) ساعات وأصبح إجمالي مسافة الصعود والنزول لهذه الليلة واليوم من الساعة (11)ليلاً إلى الساعة(4) عصراً من اليوم التالي وقد كانت مسافة الصعود والنزول في الليلة واليوم التالي تصل إلى أكثر من(12) كم بعد وصولنا الى المخيم بعدصعود القمة تبادلنا التبريكات وتناولنا طعام الغداء ومن ثم الإستعداد للتحرك من مكاننا هذا إلى مكان آخر حيث الأنظمة لاتسمح لنا بالمبيت هنا إستعدينا للمغادرة وواصلنا المسير بعدالعصر ووصلنا المكان الجديد ليلاًالساعة(10)تناولنا طعام العشاء وبتنا في هذا المكان حتى الصباح.
اليوم السابع والأخير2020/1/16م
قمنا من النوم وأدينا الصلاة بحمدالله وجهزنا العفش وتناولنا طعام الإفطار وفي تمام الساعة(8) صباحاً بدأنا المسير والنزول إلى بوابة العودة والإنتهاء من تسلق الجبل(Mwekea Gate) عبر طريق مزعج تتخلله الأحجار والنزول من أمكنة خطرة وصادف نزولنا تساقط الأمطار في الطريق مما زاد من صعوبة النزول حيث الأحجار والإنزلاق لكن الأمور بحمد الله تمت على خير مايرام ووصلنا الساعة(4) عصراً وأقمنا إحتفالاً مصغراً بيننا وبين العمال والمرشدين المرافقين تم فيه تبادل التبريكات وتوزيع بعض الهدايا على العمال والمرشدين من قبل المؤسسة السعودية(آكام)
ثم بعدذلك تم تسجيل العودة مرة أخرى لدى السلطات بعدها ركبنا السيارة وذهبنا لتناول طعام الغداء ثم الذهاب إلى الفندق المعد للسكن..
العدد المتواجد في هذه الرحلة( رحلة التسلق) من الإخوة السعوديين(٩)أشخاص وكلهم بحمدالله إجتازواالصعودإلى القمة بكل جد وكان لي الشرف الكبير بصحبتهم حيث كانوا من خيار الصحبة ديناً وخلقاً وكرماً وتعاوناًومساعدة ولذا فإن من المكاسب الكثيرة التي حصلت عليها في هذه الرحلة التعرف على هؤلاء حيث اكتسبت منهم وتعلمت أيضا الشئ الكثير وفقهم الله..
بعد إنتهاء رحلة التسلق بدأنا بالعودة إلى الوطن إذلم تكن العودة في يوم واحد وإنما على فترات فإثنان عادوا في اليوم الثاني وأربعة عادوا في اليوم الثالث بعد زيارة محمية السفاري ليوم واحد وأنا وإثنين عدنا في اليوم الخامس من نهاية التسلق حيث قمنا بزيارة محميتين من محميات السفاري والتي تبعد عن الفندق مقر سكننا مايربو على(5)ساعات غادرنا الفندق في الصباح الباكر ليوم السبت الموافق2020/1/18 م وكان الطريق ذاخضرةٍ جميلة تناولنا طعام الإفطار في مطعم أنيق وسط الطريق ومن ثم واصلنا المسير للمحمية الأولى التي وصلناها في حدود الساعة(11) صباحاً دخلناها وتجولنا بها وهي واسعة وكبيرة جدا لكن طرقاتها مزعجة وغير مسفلته وتحتوي على أشجار كثيفة ومتنوعة منها المعمر كثيراً كما تحتوي على مجموعة مختلفة من الحيوانات العادية بالنسبة لنا إذلايوجدبها شئ جديد غير ماكنا نعرفه بالسابق عدى أنواع بعض الطيور التي نجهلها أما عدى ذلك فلايوجد شئ غريب.
أثناء تجمع السياح لتناول طعام الغداء في المكان المخصص وعلى طاولات معدة لذلك لفت إنتباهي شئ غريب كنت أرجو أن يطبق في بلادنا وهوصرامة القانون بعدم رمي مخلفات الأوراق والبلاستيك والقواطي فالمكان نظيف جداً والكل يحرص على حمل مخلفاته معه ووضعها بالمكان المخصص عند بوابة المحمية..
بعد تناول الغداء تجولنا بالمحمية قليلاً ثم خرجنا منها بعد إنتها التجوال وذهبنا بعد ذلك إلى مدينة صغيرة تقع بين المحميتين كنا مؤملين من الشركة التي تنقلنا أنها حجزت لنا فندقاً للنزول به لكن ذلك لم يكن للأسف وتعبنا من خلال السائق ومرافقه بالبحث عن فندق ولم يحصل ذلك حتى آذان المغرب المهم حصلنا على فندق نظيف ونزلنا به وتناولنا طعام العشاء ثم بعد ذلك تفرقنا لغرفنا من جراء التعب ونمنا بحمدالله وفي الصباح الباكر نهضنا وأدينا الصلاة بحمدالله ثم تناولنا طعام الإفطار ولملمنا عفشنا إستعداداً للذهاب إلى المحمية الأخرى وهي محمية نقورو نقورو التى وصلناها مبكرين حيث كانت قريبة من مبيتنا وتجولنا بها وزرنا مايسمى شعب المسايا الساكنين ضمن نطاق المحمية وهم شعب لهم عادات وتقاليد وألبسة خاصة بهم وهم يرعون البقر وتسكن معهم ومسكنهم غرف مبنية من الطين مخلوط بمخلفات البقر والموافقة على زيارتهم لاتتم إلا بمبلغ حيث دفعنا لهم خمسون دولاراً ولهم طقوس يقيمونها أثناء الزيارة من أناشيد وحركات رياضية ورقص وزيارة لمساكنهم التي هي للأسف ضيقة جدا وقذره وحمدنا الله على النعمة التي نعيش بها بعد مارأينا أحوال هؤلاء وكيف تعيش الأسرة كاملة في غرفة صغيرة ينامون ويطبخون بها.!!
بعدذلك تجولنا بالمحمية التي هي الأخرى لايوجدبها شئ غريب بالنسبة لنا عدى كثرة الحيوانات والطيور بهذه المحمية من فيلة وأسود وضباع وغزلان وجواميس وحمير الوحش والخنازير البرية وغير ذلك كثير ..الطرق داخل المحمية غير معبدة ومزعجة ونحن نتجول عبر سيارة جيب مكشوفة ومهيأة لهذا الغرض والنزول ممنوع وحذف الأطعمة على الحيوانات كذلك استمرينا في التجوال حتى آذان الظهر ومن ثم غادرنا المحمية إلى المدينة حيث يستغرق الطريق(6) ساعات بعدالخروج من المحمية والسير قليلاً توقفنا بمكان أنيق يشتمل على مكان كبيرنظيف لبيع الآثار والمقتنيات والمنحوتات التنزانية وكذلك مطاعم ودورات مياه فاخرة توجهنا إلى أحد المطاعم وتناولنا طعام الغداء ومن ثم مواصلة الرحلة إلى المدينة عائدين إليها إستعداداً للسفر يوم غدٍ الموافق2020/1/20 م حيث وصلنا المدينة عند آذان المغرب وذهبنا إلى فندقنا وتناولنا طعام العشاء ثم بتناوغادرنابعد الظهر إلى مطار كيليمنجارو بنفس الطريق وعلى الخطوط الأثيوبية أيضا أقلعنا من المطارالتي كانت إجراءاته روتينية بطيئة الساعة(6,10) دقائق ووصلنا أديس أبابا الساعة(8,20)وواصلنا الإنتظار بصالة الترانزيت حتى الإقلاع إلى الرياض الحبيبة الساعة(10,30) ووصلنا بحمدالله الساعة(2,10) بعد منتصف الليل ،،خدمات الخطوط الأثيوبية وانتظامها جيدة والتنظيم أثناء الترانزيت ممتاز والخطوط الأثيوبية متطورة جدا…
مقتطفات من الرحلة:
-التسلق إلى جبل كيليمنجارو طويل وشاق وصعب لكنه لايخلو من المغامرة وحب الإستطلاع ولقد كان لتعاون المجموعة والتشجيع أثر كبير في تذليل الصعاب..
⁃ العمال الذين يحملون أمتعتنا ويعدون الخيام في الأمكنة التي ننزل بها في كل ليلة وكذا إعداد الطعام الفاخر متعاونون ومتمكنون من عملهم وتستغرب من سرعتهم في جمع الخيام وبقية العفش وحمله سريعاً والذهاب به عاجلاً لتجده أمامك جاهزاً في المحطة القادمة للتوقف..
⁃ الشعب التنزاني شعب لطيف وودود ومبتسم والمسلمون يشكلون40%. من السكان..
⁃ – الأسواق والمباني متواضعة جدا والسياحة داخل المدينة فقيرة كذلك..
⁃ العملة التنزانية هي الشلن والدولار يسير جنباً إلى جنب مع العملة المحلية ويعادل(2300) شلن.
⁃ الإهتمام بعدم رمي المخلفات بالشوارع والمطاعم والحدائق والقانون صارم حول ذلك كما أن الحيوانات التي قابلناها أثناءالصعود والتسلق في الصحراء تعيش مطمئنة ولا أحد يستطيع صيدها أو الإعتداء عليها..

ولذا فإن من المكاسب الكثيرة التي حصلت عليها في هذه الرحلة التعرف على هؤلاء حيث اكتسبت منهم وتعلمت أيضا الشئ الكثير وفقهم الله..
بعد إنتهاء رحلة التسلق بدأنا بالعودة إلى الوطن إذلم تكن العودة في يوم واحد وإنما على فترات فإثنان عادوا في اليوم الثاني وأربعة عادوا في اليوم الثالث بعد زيارة محمية السفاري ليوم واحد وأنا وإثنين عدنا في اليوم الخامس من نهاية التسلق حيث قمنا بزيارة محميتين من محميات السفاري والتي تبعد عن الفندق مقر سكننا مايربو على(5)ساعات غادرنا الفندق في الصباح الباكر ليوم السبت الموافق2020/1/18 م وكان الطريق ذاخضرةٍ جميلة تناولنا طعام الإفطار في مطعم أنيق وسط الطريق ومن ثم واصلنا المسير للمحمية الأولى التي وصلناها في حدود الساعة(11) صباحاً دخلناها وتجولنا بها وهي واسعة وكبيرة جدا لكن طرقاتها مزعجة وغير مسفلته وتحتوي على أشجار كثيفة ومتنوعة منها المعمر كثيراً كما تحتوي على مجموعة مختلفة من الحيوانات العادية بالنسبة لنا إذلايوجدبها شئ جديد غير ماكنا نعرفه بالسابق عدى أنواع بعض الطيور التي نجهلها أما عدى ذلك فلايوجد شئ غريب.
أثناء تجمع السياح لتناول طعام الغداء في المكان المخصص وعلى طاولات معدة لذلك لفت إنتباهي شئ غريب كنت أرجو أن يطبق في بلادنا وهوصرامة القانون بعدم رمي مخلفات الأوراق والبلاستيك والقواطي فالمكان نظيف جداً والكل يحرص على حمل مخلفاته معه ووضعها بالمكان المخصص عند بوابة المحمية..
بعد تناول الغداء تجولنا بالمحمية قليلاً ثم خرجنا منها بعد إنتها التجوال وذهبنا بعد ذلك إلى مدينة صغيرة تقع بين المحميتين كنا مؤملين من الشركة التي تنقلنا أنها حجزت لنا فندقاً للنزول به لكن ذلك لم يكن للأسف وتعبنا من خلال السائق ومرافقه بالبحث عن فندق ولم يحصل ذلك حتى آذان المغرب المهم حصلنا على فندق نظيف ونزلنا به وتناولنا طعام العشاء ثم بعد ذلك تفرقنا لغرفنا من جراء التعب ونمنا بحمدالله وفي الصباح الباكر نهضنا وأدينا الصلاة بحمدالله ثم تناولنا طعام الإفطار ولملمنا عفشنا إستعداداً للذهاب إلى المحمية الأخرى وهي محمية نقورو نقورو التى وصلناها مبكرين حيث كانت قريبة من مبيتنا وتجولنا بها وزرنا مايسمى شعب المسايا الساكنين ضمن نطاق المحمية وهم شعب لهم عادات وتقاليد وألبسة خاصة بهم وهم يرعون البقر وتسكن معهم ومسكنهم غرف مبنية من الطين مخلوط بمخلفات البقر والموافقة على زيارتهم لاتتم إلا بمبلغ حيث دفعنا لهم خمسون دولاراً ولهم طقوس يقيمونها أثناء الزيارة من أناشيد وحركات رياضية ورقص وزيارة لمساكنهم التي هي للأسف ضيقة جدا وقذره وحمدنا الله على النعمة التي نعيش بها بعد مارأينا أحوال هؤلاء وكيف تعيش الأسرة كاملة في غرفة صغيرة ينامون ويطبخون بها.!!
بعدذلك تجولنا بالمحمية التي هي الأخرى لايوجدبها شئ غريب بالنسبة لنا عدى كثرة الحيوانات والطيور بهذه المحمية من فيلة وأسود وضباع وغزلان وجواميس وحمير الوحش والخنازير البرية وغير ذلك كثير ..الطرق داخل المحمية غير معبدة ومزعجة ونحن نتجول عبر سيارة جيب مكشوفة ومهيأة لهذا الغرض والنزول ممنوع وحذف الأطعمة على الحيوانات كذلك استمرينا في التجوال حتى آذان الظهر ومن ثم غادرنا المحمية إلى المدينة حيث يستغرق الطريق(6) ساعات بعدالخروج من المحمية والسير قليلاً توقفنا بمكان أنيق يشتمل على مكان كبيرنظيف لبيع الآثار والمقتنيات والمنحوتات التنزانية وكذلك مطاعم ودورات مياه فاخرة توجهنا إلى أحد المطاعم وتناولنا طعام الغداء ومن ثم مواصلة الرحلة إلى المدينة عائدين إليها إستعداداً للسفر يوم غدٍ الموافق2020/1/20 م حيث وصلنا المدينة عند آذان المغرب وذهبنا إلى فندقنا وتناولنا طعام العشاء ثم بتناوغادرنابعد الظهر إلى مطار كيليمنجارو بنفس الطريق وعلى الخطوط الأثيوبية أيضا أقلعنا من المطارالتي كانت إجراءاته روتينية بطيئة الساعة(6,10) دقائق ووصلنا أديس أبابا الساعة(8,20)وواصلنا الإنتظار بصالة الترانزيت حتى الإقلاع إلى الرياض الحبيبة الساعة(10,30) ووصلنا بحمدالله الساعة(2,10) بعد منتصف الليل ،،خدمات الخطوط الأثيوبية وانتظامها جيدة والتنظيم أثناء الترانزيت ممتاز والخطوط الأثيوبية متطورة جدا…
مقتطفات من الرحلة:
-التسلق إلى جبل كيليمنجارو طويل وشاق وصعب لكنه لايخلو من المغامرة وحب الإستطلاع ولقد كان لتعاون المجموعة والتشجيع أثر كبير في تذليل الصعاب..
⁃ العمال الذين يحملون أمتعتنا ويعدون الخيام في الأمكنة التي ننزل بها في كل ليلة وكذا إعداد الطعام الفاخر متعاونون ومتمكنون من عملهم وتستغرب من سرعتهم في جمع الخيام وبقية العفش وحمله سريعاً والذهاب به عاجلاً لتجده أمامك جاهزاً في المحطة القادمة للتوقف..
⁃ الشعب التنزاني شعب لطيف وودود ومبتسم والمسلمون يشكلون40%. من السكان..
⁃ – الأسواق والمباني متواضعة جدا والسياحة داخل المدينة فقيرة كذلك..
⁃ العملة التنزانية هي الشلن والدولار يسير جنباً إلى جنب مع العملة المحلية ويعادل(2300) شلن.
⁃ الإهتمام بعدم رمي المخلفات بالشوارع والمطاعم والحدائق والقانون صارم حول ذلك كما أن الحيوانات التي قابلناها أثناءالصعود والتسلق في الصحراء تعيش مطمئنة ولا أحد يستطيع صيدها أو الإعتداء عليها..
⁃ هذا ما أحببت تسطيرة عن هذه الرحلة التي أعتبرها من أغرب الرحلات في حياتي معتذراً من إخواني الكرام في الرحلة ومن القراء الكرام على الإطالة وعدم إعطاء الموضوع حقه كاملاً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

لحظة إنتظار لبقية المجموعه..

لحظة تشجيع للبقية لبدء تسلق جديد

عند الوقوف عند أحد الصخور استعداد ليوم جديد

التجمع في صباح يوم جديد إستعداداً للتسلق..

أحد المتسلقين في لحظة تأمل.

المرشد في التسلق ( علي)

حاملي العفش من مكان إلى مكان آخر

سيارات السفاري المعده في المحمية الأولى..

لقطات من المحمية

صورة وداعية في الفندق..

زعيم الرحلة صاحب المؤسسة يشير إلى قمة الجبل

من مرافقي الرحلة أثناء الصعود في أحد الأيام..

المتسلقون عند لوحة الجبل أثناء الإستعداد للتحرك في أحد الأيام

في أحد طرقات النزول..

مع بعض الأخوة أثناء النزول…

بعض الأخوة في وقفة إنتظار للبقية..

الإخوة في فترة مرح بعد الوصول عند البوابة وانتهاء الصعود بحمدالله..

في فترة توقف استعداداً لإكمال المسيرة

هذا الطائر القمري يعيش هنا بأمن وأمان

بعض الإخوة بعد وصولهم إلى القمة

في انتظار ولحظة تأمل عند مقر المخيم

 

 

15-5-1441
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق