#

فاجعة الجمعة برحيل ناصر النخيل

 

 

 

 

رحيل مُر ، ووداع مترع بالأسى والحزن . فيه استيقضت ”  الزلفي ”  بأسرها على فجر يوم تبدلت فيه صور الفأل والشروق إلى نهار مؤلم وكئيب حين عم خبر رحيل أخي وحبيبي وصديقي ناصر الطواري النخيل كل بيت بكى لأجله الكبير قبل الصغير .
في فجر يوم الجمعة الماضي هز خبر وفاة أبي محمد كيان كل من عرفة أما أنا فقد نزل علي الخبر كالصاعقة .. ولأن الإيمان بالقضاء والقدر في مواجهة أمر الله وحده هو ما جعلنا أكثر صبراً وأقوى عزيمة فقد وجهنا اكفنا إلى من قدّر ودبّر سبحانه بأن يتقبل فقيدنا الغالي ويحسن وفادته ويكرم نزله ويعلي مراتبه ويزلف به إلى أعلى درجات الفردوس من الجنة .
كان أخي ناصر النخيل في حياته نموذجاً فريداً لايشبه إلا نفسه في أخلاقه الرفيعة وسجاياه الحميدة .

 

 

 

 

وقد ترك بعد رحيله رصيد عظيم من المحبة والذكر الحسن والمواقف المشرفة .
الحديث عن عطائه ومبادراته الخيرية التي لم يعلم عنها أحد في السابق طويل ولايمكن حصره في هذه السطور لكن المؤكد أن أبامحمد أنفق في دنياه لوجه الله تعالى مالاً وأعمالاً صالحة لم تعلم بها يساره عن يمينه وكان يتفقد أحوال اليتامى والأرامل ويزور الجمعيات الخيرية والمدارس ليسأل مسؤليها عن المحتاجين ولا يخرج منهم إلا وقد لبى جميع مطالبهم .
أمر مهم يضاف إلى سجل مكارمه و محاسنه لم نعلم به نحن أهالي الزلفي لأنه لم يشأ الدخول في سجال السباق الدنيوي عبر وسائل الإعلام واختار لتمام قبول إحسانه السرّية التامة أملاً في أن يتقبله الله في ميزان حسناته . هذا الأمر الذي تم قبل وفاته بأيام معدودة هو سداد دين أحد المعسرين بمبلغ مالي ضخم وصل إلى حوالي نصف مليون ريال .
رحل ناصر النخيل صاحب الوجه المضيىء والإبتسامة الدائمة والعمل الخيري والوطني لمدينتنا الزلفي وللوطن عامة . لكن ذكره الحسن وذكراه الطيبة باقية بيننا وستتوارثها الأجيال من بعدنا وستبقى سيرته الناصعة البياض ميدان رحباً لتنافس الأجيال في العطاء والبذل وحب الخير للجميع .
رحمك الله ياابامحمد وتقبلك بواسع رحمته وعظيم غفرانه وجمعنا وإياك في مستقر رحمته بجنة عرضها السماوات والأرض .
وختاماً أقول للعم علي العبدالله النخيل ولحرم أخي المرحوم ناصر وإخوانه وأبنائة ولكافة أسرة ا.لنخيل فقيدكم غال على الجميع وكلنا نشاطركم الحزن بوفاته لكنه أجل محتوم وكلنا أموات عيال أموات فاصبروا واحتسبوا الأجر من واحد أحد لاتضيع عنده الودائع .
رحم الله ناصر وربط على قلوب ذويه وقلوبنا ولانقول ختاماً إلا مايرضي الله سبحانة ( وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ) والحمد لله أولاً وأخيراً ودائماً .

الرياض 1439/1/6 هـ

15-5-1441
1

‫8 تعليقات

  1. رحمك الله ياناصر وغفر لك ذنبك وعفى عنك وتجاوز عن سيئاتك وأبدلها لك بحسنات وضاعف الحسنات أضعاف مضاعفه لك الى يوم الدين يامن كنت سبب في تفريج العهموم بعد الله عزوجل وقضاء حوائج المسلمين اسأل الله ان يعفو عنك ويجعل جنه الفردوس مقرك ودارك وقرارك

  2. الله يرحمه ويغفر له وفاته وفات سند لي بهالدنيا
    يارب صبر اهله
    يارب وسع قبره
    يشهد علي ربي اني حلمت فيه بعد وفاته وكانت بشرى خير ومريحه لاني شفته سعيد ومبتسم
    وكنت اوصيه على ابني
    لان لي ابن توفى في رمضان
    وكان مبتسم ومرتاح وياشر براسه انه موافق
    والحمد لله على ما اخذ والحمدلله على ما اعطا

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق