#
أخبار الزلفيعام

أ. د. عبدالله الطيار ينوه بما حملته كلمة خادم الحرمين الشريفين حول مستجدات فيروس كورونا المستجد

الكسر - فريق التحرير

تقييم المستخدمون: 4.65 ( 1 أصوات)

 

نوه فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله الطيار عضو الافتاء بالقصيم الاستاذ بكلية التربية بالزلفي جامعة المجمعة بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- التي وجهها للمواطنين والمقيمين.

وقال فضيلته امتن الله عز وجل على بلادنا بوحدة الصف واجتماع الكلمة واللُّحمة الواحدة بين الراعي والرعية. ويظهر هذا واضحًا جليًا في امتثال الرعية لقرارات ولي الأمر. والدعاء له، وبذل النصيحة، والولاء. 

ويظهر من قِبل ولي الأمر في حرصه ومتابعته وقيامه على شؤون رعيته، وتفقُّد أحوالهم، ومعايشتهم، والقيام بما يصلح أمور دينهم ودنياهم. وبذل النصح لهم، واتخاذ القرارات التي تحقق مصلحتهم، وتضمن سلامتهم. وتحافظ على أرواحهم وأمنهم.

وهذا إنما ينبع من توجيه الشريعة الإسلامية السمحة التي أمرت بالتوحّد والاجتماع، وحذرت من التفرق والتشرذم. 

قال تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران الآية (103). 

وقال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ” (النساء الآية (59).

وحثّ النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال” (مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوادِّهِمْ، وتَراحُمِهِمْ، وتَعاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى) 

(أخرجه البخاري (6011)، ومسلم (2586) واللفظ له). 

ونظرًا لما تمر به بلادنا والعالم أجمع، من فترة عصيبة في مواجهة هذا الفيروس المستجد(كورونا). فإن المملكة العربية السعودية، وقيادتها الحكيمة لم تتوان في القيام بواجبها المنوط بها وتقديم الرعاية الصحية، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والتوعوية. وتسخير كافة المؤسسات التعليمية والصحية والأمنية والبيئية للحفاظ على صحة المواطن والمقيم، وأصدرت كافة القرارات التي تضمن تحجيم هذا الفيروس وعدم انتشاره.  

وتأتي المملكة العربية السعودية بهذه الحزمة من الإجراءات في مقدمة الدول التي تصدّت لهذا الوباء.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل خرج ولي أمرنا – حفظه الله ورعاه- بنفسه في خطاب يعكس مدى اهتمامه ومتابعته وحرصه. مبشرًا لأبنائه وبناته وإخوانه وأخواته من المواطنين والمقيمين، ومطمئنًا لهم، فكان دوره دور القائد الحكيم، والأب العطوف.

فبدأ ببث الأمن والهدوء في قلوبهم حيث طمأنهم على الاستعدادات لهذا الوباء، وتوفر الأدوية الطبية والاحتياجات المعيشية. وهذا من فضل الله ومنته.

وأَشْعَرَ المواطنين والمقيمين بدورهم في هذه الأزمة وما يجب عليهم، وأثنى على جهودهم ووعيهم وتعاونهم المثمر مع الأجهزة المسؤولة.  وهذا يدل على مزيد متابعته وتفقده لأحوالهم.

وشمل خطاب ولى أمرنا – حفظه الله-كافة فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين. فطمأن كل من يعيش على ثرى هذه البلاد بتوفير كافة الاحتياجات الطبية والمعيشية والأمنية.

يقول في خطابه –حفظه الله- :

(حريصون على صحة المواطن والمقيم، وتهمنا سلامتهم بالدرجة الأولى، وسنبذل ما في وسعنا لتحقيق ذلك). 

ويقول: (الغذاء والدواء متوفر ولله الحمد، والجهات المختصة وعلى رأسها القطاع الصحي يبذلون كل جهودهم ويبادرون ويخاطرون لسلامة كل مواطن ومقيم على ثرى هذه البلاد). 

 وبضدها تتمايز الأشياء. ففي بعض البلاد المتقدمة يقول المسؤولون فيها: استعدوا لفقد أحبابكم. 

الفرق كبير جدًا!.

أين من يهتم ويتابع ويوجّه ويطمئن الناس وبين من يروِّعهم ويخوِّفهم.

وفي بعض البلاد المتقدمة يطردون المصابين عند وصولهم للمستشفى، ويموتون دون رعاية وعناية، وفي بلادنا تبذل الجهات المختصة كل الوسائل لتحقيق السلامة والوقاية باتخاذ الإجراءات الاحترازية. 

فلله الحمد والمنة على ما حبا به بلادنا من هذه اللُّحمة. وتوحيد الكلمة. وتوحّد الصف.
ونسأل الله عز وجل أن يحفظ علينا ديننا وأمننا. وأن يحفظ البلاد والعباد من كل مكروه وسوء. وأن يرفع الغمة عن هذه الأمة عاجلًا غير آجل.
ونسأله سبحانه أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وأعوانهم، وأن يوفقهم لما فيه صلاح البلاد والعباد. وأن يبارك في أعمارهم وأعمالهم وذرياتهم. 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

15-5-1441
اظهر المزيد
1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق